التحية لأمل هباني وسهير عبدالرحيم

download-1download-%d8%b31

 

 

 

قبل اسابيع تم إيقاف الصحفية المصادمة سهير عبد الرحيم من الكتابة في صحيفة السوداني، عُرفت الاستاذة سهير بمقالاتها الجريئة المنحازة للفئات المقهورة في مجتمعنا. وبالامس اصدرت محكمة في الخرطوم حكما بالغرامة على الصحفية المناضلة أمل هباني إثر بلاغ من أحد منسوبي جهاز الامن ضدها.

تعرّضت الاستاذة أمل هباني للصفع والاهانة من قبل رجل الامن حين حاولت التحقق من شخصيته، وهو يحاول القاء القبض عليها اثناء متابعتها لمحاكمة نشطاء مركز تراكس. ما قام به رجل الأمن ليس استثناء من ممارسات جهاز تم تأسيسه فقط لاذلال شعبنا وإسكات كل صوت حر وكل ضمير حي. والجهاز سئ السمعة إرتكب من الجرائم في حق بني وطننا ما يندي له جبين الانسانية، ولم تفلح كل محاولات تجميل وجه الجهاز القمئ الذي يتدخل في كل شئ في بلادنا دون رقيب أو حسيب، ووصل به التجبر حتى للتدخل في النشاط الرياضي المحكوم بضوابط الاتحاد الدولي، مما حدا بالفيفا لاتخاذ قرار تجميد النشاط الكروي في بلادنا.

ما يثير الدهشة ليس هو تصرف رجل الامن، بل حكم القاضي الذي لم يأخذ بشهادة الصحفية وفضّل عليها شهادة مجرم صغير لاعمل له هو وجهازه سوى القتل والتعذيب والاغتصاب والكذب والتلفيق. لو وقفت إنسانة في مقام أمل هباني في محكمة إبليس نفسه لاستحى أن يترك شهادتها ويأخذ بشهادة رجل الأمن. وعلام الدهشة على كل حال من موقف القاضي الذي ينحاز لمن يدفع مرتبه ويبقيه في وظيفته، ان كان النظام كله فاسدا ويفتقد الى اية شرعية ولا يحكمه أية وازع أخلاقي او قانون. مجرد عصابات تتصارع فيما بينها على المغانم، وشعبنا صاحب الحق، كاليتيم في مأدبة اللئام، وكل من يرفع صوتا أو قلما ليدافع أو ليكتب عن الحقوق الضائعة والوطن المنهوب والضمائر الميتة، يواجه الذل والاهانة من حرّاس العصابة..

تحية الاكبار والاجلال للجسورتين أمل هباني وسهير عبد الرحيم، ولكل صحفيي وكتّاب بلادنا من أصحاب الضمائر الحية، القابضين على جمرة الانحياز لحقوق الضعفاء والمقهورين، ولطموح بني وطننا في الحرية والكرامة ودولة القانون.

 

أحمد الملك

 

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


مواضيع المجلة
ارشيف المجلة