تابت خطاب ولاية المشير الجديدة!؟

omarb

 

كل من قرأ محضر الجهات الامنية المسرّب تعرف فيه على عمايل المؤتمر الوطني، حتى لو كان المحضر مفبركا كما دفع نظام الكذب، فان كل كلمة فيه تنضح بأفعال النظام الذي وجد في الدنيا فقط (لأثراء) الكذب والخداع والقتل! بنفس الصورة حين تسربت اخبار الاغتصاب الجماعي في تابت صدقها الناس (الا من في قلبه أو في جيبه غرض!) قبل ان تتسرب اقوال شهود العيان، لأن أفعال النظام وجرائمه باتت معروفة وكلها تصب في خانة اذلال المواطن السوداني وقهره وتجويعه، جرائم الاغتصاب والتعذيب والقتل باتت ماركة مسجلة للنظام (الانقاذي)!.

بعد واقعة تابت، التي اهتز لها الضمير الانساني، ولم تهتز لها شعرة في رأس المؤتمر الوطني (الخالي) ، فهذا هو عين ما يقومون به منذ البيان الاول للكذب. منذ ايام اذهب للقصر رئيسا واذهب انا للسجن حبيسا! لا جديد، الأمن مستتب! مثل القبور! لا تغيير في نفس التعليمات القديمة: أضرب أمسح .. أكسح ما تجيبه حي! تشبه الانقاذ إعصار هايان الذي يمسح ويكسح ولا يبقي ولا يذر شيئا في طريقه! كأنه يريد حكم العالم على الطريقة الانقاذية المجربة!

انتبه النظام كعادته لا لأن ضميره استيقظ، فالضمير الجمعي لما يسمى بالمؤتمر الوطني تمت (خصخصته وقبل اذاعة بيان انقلاب اذهب الى القصر حبيسا) ولا خوفا من أهل السودان بل خوفا من العالم خارج السودان، فلجأوا بسرعة للنفي وارهاب الشهود . وظهر أحد مسئوليهم في الاعلام لا ليستنكر التهمة ويقول أن السلطة سوف تنشئ لجان التحقيق وستحاسب كل من ينتهك حرمة مواطن ،لم يقل أن أمن المواطن وعرضه وحقوقه هي خطوط حمراء! من يتعداها سيواجه قوة القانون والعدالة!  بل ليعلن أن أمريكا صاحبة السجل الغني في مجال انتهاك حقوق الانسان، ليس من حقها مساءلتنا! وكدليل على صدق فرضيته العظيمة ذكر العراق مرتين وأفغانستان مرة واحدة! نفس اسلوب الاستهبال والخم الذي درجت عليه العصابة، فالانتخابات مخجوجة و حرة! ورغم ذلك نحن الافضل بين الدول حولنا في سجل حقوق الانسان! والصحف عندنا حرة! لا توجد دولة حولنا لديها هذا الكم والنوع من الصحف اليومية! وكالعادة نسي أيام الديمقراطية الثالثة! وكيف وصل بنا حال (الحرية) لتبشر صحف الجبهة القومية عيانا بيانا بالانقلاب القادم!

الصحافة حرة!  رغم الاعتقال اليومي للصحفيين، والمصادرة اليومية للصحف والرقابة القبلية والبعدية  بل أن احدى وظائف ما يسمى بقوات الدعم السريع (الجنجويد سابقا) هو الذهاب الى دور الصحف وضرب رؤساء التحرير! حتى اصبح كل من يجد فرصة سفر من رؤساء التحرير الى الخارج يكون أول ما يفعله هو تقديم طلب للجوء السياسي ولن يحتاج حتى لشرح قضيته فالعالم كله يعرف! وهو عين ما يقوم به الرياضيون الذين يشاركون في المسابقات الدولية.

يعلنون: حرية التعبير مكفولة بحكم (الدستور) ورغم ذلك لا يمر صباح لا يغلق فيه مركز ثقافي! !  النظام المرتعب من لحظة محاسبته القادمة من الشعب،  لا ترهبه وتثير جنونه كلمات مثل كلمة حرية أو ثقافة أو حقوق إنسان! الخوف من وعي الناس بالأكذوبة يرهقه! والناس وعت، واصبحت لديهم كلمة الكوز مرادفة للص وللمجرم!

لا ينتبه مندوب نظام الكذب والتضليل أن ارتكاب امريكا لجرائم واهتمامها بالحديث عن جرائم الاغتصاب لا ينفي جريمة الاغتصاب الجماعي في تابت! وحين تحدث مندوب الكذب عن الالاف الذين قتلتهم أمريكا في العراق، نسي الملايين ضحايا نظامه في الجنوب ودارفور وكل السودان! (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض)

تابت هي (قولة خير) ولاية المشير الجديدة. في انتخابات عام الخج الوطني، 2015!

لا يملك المشير وحزبه شيئا يبشر به اهل السودان في ولايته الجديدة، سوى العين الحمراء. سوى الجوع والغلاء والموت والاغتصاب.

لا توجد لديه خطة أو رغبة لإصلاح التعليم. أو لدعم الفقراء او اصلاح النظام الصحي، أو اصلاح مشروع الجزيرة. او خطط لدعم وحدة ما تبقى من الوطن وحل كل المشاكل التي تسبب الحروب والازمات.

لا خطط لدعم مراكز الابحاث أو انقاذ التعليم والطلاب من سماسرة ما يسمى بصندوق دعم الطلاب. واعادة دور الدولة لتقف ظهيرا للمسحوقين.

خطاب الولاية الجديدة الظاهر من عنوانه، تابت: مزيد من الموت مزيد من الاغتصاب مزيد من الجوع.

حتى حين يذهب المؤتمر الوطني مضطرا الى مفاوضات سلام، لكسب الوقت او ارضاء المجتمع الدولي ، لا يذهب ليحاور بل ليناور، يحاول بث الفرقة بين خصومه (كل الشعب السوداني)

الانقاذ جاءت لفناء وتدمير ما يسمى بالسودان وكل أهله.

ويجب ان نعترف انها تحقق نجاحا كبيرا في برنامجها.

وهو النجاح الوحيد الذي حققه المشير ومؤتمره الوطني منذ ربع قرن هو عمر نظامهم المشئوم.

 

 السودان اليوم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


مواضيع المجلة
ارشيف المجلة